كل الموجزات ←
🌅 إشراقة اليوم
السبت 3 أكتوبر 2026 · 8 min قراءة

Apple تضيّق «الوصول الكامل للقرص» بسبب وكلاء الذكاء الاصطناعي، وإنفيديا تخفض أخطاء فهم اللهجة السعودية للنصف ببيانات «صدى»، وفيديو مركّب لاستهداف منشآت نفطية يكشفه فحص بسيط، ووكلاء يعيشون في واتساب

موجز السبت عن الثقة: لمن تعطي مفاتيح جهازك، ومن يفهم كلامك حين تتكلم بلهجتك، وأي فيديو تصدّقه قبل أن تعيد إرساله. وفي الأخير جولة على المساعدين الذين صاروا يسكنون تطبيقات الرسائل بدل أن يكون لهم تطبيق خاص.

1

Apple ستشدد إذن «الوصول الكامل للقرص» في الماك، والسبب صريح: وكلاء الذكاء الاصطناعي

نشرت Apple يوم 2 أكتوبر بياناً للمطورين تقول فيه إن إذن Full Disk Access في macOS صُمّم أصلاً لتعمل برامج النسخ الاحتياطي، وإنه يتجاوز معظم حمايات الخصوصية في النظام. وأضافت أن بعض المطورين يستعملونه بطريقة تكشف كل ما على الجهاز، من الملفات والبريد والرسائل وحتى سجل التصفح، دون أن يفهم المستخدم ما وافق عليه. الخطوة القادمة بحسب البيان: ضوابط إضافية لا تسمح بمنح هذا الإذن إلا «بفعل صريح جداً من المستخدم»، مع تحذير واضح بأن المخاطر «ستكبر كثيراً» كلما صار الوكلاء أذكى وأكثر استقلالاً. لم تحدد الشركة موعداً ولا شكل هذه الضوابط.

التوقيت ليس صدفة على الأغلب. قبل أيام كتب الصحفي Jason Aten أن وكيل Muse من Meta أرسل له تنبيهاً يشير إلى محادثة خاصة بينه وبين زميل في تطبيق الرسائل، وهو يقول إنه لم يمنحه هذا الإذن. ردّت Meta بأن قراءة الرسائل تتطلب أمرين: الوصول الكامل للقرص، وتفعيل موصل الرسائل داخل التطبيق. لكن الباحث الأمني Patrick Wardle قال لموقع Ars Technica إن أي تطبيق يملك هذا الإذن يستطيع تقنياً قراءة أي ملف عادي، ومنه سجل التصفح والمحادثات. Apple لم تسمِّ أحداً في بيانها.

ليش يهمك؟افتح الآن «إعدادات النظام» ثم «الخصوصية والأمان» ثم «الوصول الكامل للقرص»، وراجع القائمة تطبيقاً تطبيقاً. أي تطبيق ليس برنامج نسخ احتياطي أو مكافح فيروسات تعرفه، أوقف المفتاح بجانبه. وإن كنت جرّبت وكيلاً ذكياً على الماك وطلب منك هذا الإذن «ليعمل أفضل»، فهذا بالضبط ما تحذّر منه Apple: الإذن يعطيه رسائلك ورسائل من يراسلونك أيضاً.
2

إنفيديا درّبت نموذجها للتعرف على الكلام على بيانات «صدى» السعودية، فانخفضت أخطاؤه في اللهجة إلى النصف تقريباً

نشرت NVIDIA في مدونتها للمطورين دراسة تقنية عن تكييف نموذجها Nemotron 3.5 ASR لتحويل الكلام إلى نص مع اللهجات السعودية، مستعملة مجموعة بيانات «صدى» التي أطلقتها «سدايا» مع هيئة الإذاعة والتلفزيون. قبل التدريب كان النموذج يخطئ في نحو 55 كلمة من كل 100 كلمة باللهجتين النجدية والحجازية، وبعد تدريبه على 133.7 ساعة منهما نزل الخطأ إلى قرابة 30 كلمة. وعلى كامل بيانات «صدى» بلهجاتها المختلفة انخفض الخطأ من 58.8% إلى 35.6%، والأهم أن أداءه في الإنجليزية والفصحى تحسّن قليلاً بدل أن يتراجع، والتدريب كله استغرق نحو أربع ساعات ونصف على معالجين رسوميين اثنين.

«صدى» نفسها نحو 667 ساعة صوتية مفرّغة نصياً، أكثر من 600 منها من برامج ومسلسلات الهيئة، وتغطي أكثر من عشر لهجات، ومتاحة للباحثين على منصة Kaggle. تحفّظ صادق: 30 خطأً من كل 100 كلمة ما زال رقماً عالياً لاستعمال يومي مريح، والنموذج المعدّل هنا وصفة للمطورين لا تطبيق تنزّله اليوم.

ليش يهمك؟إن كانت جهة عملك تفرّغ تسجيلات اجتماعات أو مكالمات خدمة عملاء باللهجة، فهذه أول وصفة منشورة بأرقام واضحة تقول إن البيانات المحلية تفرق فعلاً. أرسل رابط الدراسة لفريق التقنية عندكم واسألهم سؤالاً واحداً: هل جرّبنا بيانات «صدى» قبل أن ندفع لمزوّد أجنبي على أساس أنه «يدعم العربية»؟
3

فيديو «استهداف منشآت بقيق» المتداول مركّب بالذكاء الاصطناعي من صورة قديمة، وكشفه لم يحتج أكثر من بحث بالصورة

كشفت خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس يوم 2 أكتوبر أن فيديو انتشر على مواقع التواصل بعنوان «استهداف منشآت بقيق النفطية في المنطقة الشرقية» لا علاقة له بالتصعيد الأخير مع الحوثيين. الفيديو صُنع من صورة لدخان تصاعد في المنامة يوم 28 فبراير 2026 نشرتها وكالات عدة، ثم حُوّلت إلى مقطع متحرك ببرنامج ذكاء اصطناعي. أول علامة كانت طريقة تصاعد الدخان الغريبة، ثم أكد فحص المقطع بأداة SynthID من Google أنه معدّل آلياً.

وليس مقطعاً وحيداً. في الأيام نفسها نشرت الخدمة تفنيدات لفيديو مولّد لطيور تطوف فوق الكعبة، ولمقطع قديم من 2019 أعيد تداوله على أنه هجوم جديد على الرياض. النمط واحد: حدث حقيقي في المنطقة يرفع الطلب على المقاطع، وأدوات التوليد تملأ الفراغ في دقائق.

ليش يهمك؟قبل أن تعيد إرسال مقطع عاجل في قروب العائلة، خذ لقطة شاشة منه وابحث بها في Google Lens: إن ظهرت الصورة نفسها بتاريخ قديم أو في بلد آخر فقد انتهت القصة. وتذكّر أن SynthID يكشف فقط ما صُنع بأدوات Google، فعدم ظهور العلامة لا يعني أن المقطع حقيقي. الأضمن أن تنتظر الخبر من حساب رسمي.
4

مساعدون ذكيون تراسلهم في واتساب كأنهم أشخاص: أين يعملون، وكم يكلفون، وما الذي يطلبونه منك

جمعت TechCrunch يوم 3 أكتوبر قائمة بأبرز الوكلاء الذين لا تحتاج لهم تطبيقاً، بل تراسلهم برسالة عادية فيحجزون موعداً أو يرتبون تقويمك أو يتابعون طلباً بعد أيام. بعضها يعمل في واتساب مباشرة: Folk يعمل عبر iMessage وواتساب وتيليجرام، ومجاني مع خطة مدفوعة بـ8.33 دولار شهرياً للمهام الخلفية بلا حد. Rene متاح في الثلاثة نفسها، وMartin يصل عبر الرسائل النصية وواتساب والبريد ويبدأ من 21 دولاراً شهرياً، وPally يربط واتساب وبريد Gmail والتقويم وله خطة مجانية.

الأشهر في القائمة Instinct، الذي جمع مليار دولار بتقييم 10 مليارات وما زال في تجربة مغلقة، وأثار مخاوف خصوصية لأنه يُنشئ حسابات ويراسل الشركات نيابة عنك. وفي الاتجاه المعاكس يعطي Wajo وكيله رقماً وبريداً وبطاقة دفع خاصة به، حتى لا تسلّمه بياناتك أنت. ما لم تذكره القائمة: أي منها يفهم العربية جيداً، وهذا سؤال تجيب عنه أنت بالتجربة.

ليش يهمك؟إن أردت تجربة أحدها، ابدأ بمهمة لا تحتاج صلاحيات: «ذكّرني بموعد كذا يوم الخميس». لا تربطه ببريدك الأساسي ولا بتقويم العمل من أول يوم، واقرأ صفحة الصلاحيات قبل أن تضغط «سماح». وجرّب رسالة بالعامية قبل أن تبني عليه شيئاً: إن لم يفهم «بكرة العصر» فلن يفيدك.

المصادر

— ذُكاء، تشرق بكرة إن شاء الله 🌅

كل الموجزات